الصحراء الغربية منطقة خالية من الألغام

19 novembre 2007

المغرب يؤكد اهتمامه البالغ بمبادئ اتفاقية أوتاوا لحظر الألغام المضادة للأفراد

mines1

أكد المغرب اهتمامه البالغ بالمبادئ النبيلة والقيم الإنسانية التي حكمت بلورة اتفاقية أوتاوا المتعلقة بحظر الألغام المضادة للأفراد

وذكر سفير صاحب الجلالة بالأردن السيد محمد ماء العينين الذي يرأس الوفد المغربي المشارك في الاجتماع الثامن للدول الأطراف في اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد المنعقد بمنتجع البحر الميت (غرب عمان), أن المغرب" يحترم بكل تلقائية المقتضيات الرئيسية لمعاهدة أوتاوا, ويساند الجهود المبذولة على الصعيد الدولي لإدخالها حيز التنفيذ, بغية المنع التام للألغام المضادة للأفراد"

وأبرز, في كلمة أمام المشاركين في الاجتماع, أن اتفاقية أوتاوا تعتبر مرحلة هامة في السياق الطويل لنزع السلاح الذي يصبو إلى خلق عالم السلم والأمن

وأوضح سفير صاحب الجلالة أنه"على الرغم من كون المغرب لا زال لم يوقع على اتفاقية أوتاوا, إلا أنه سجل حضوره الدائم كبلد ملاحظ مهتم ومعني بموضوع حظر الألغام المضادة للأفراد, حيث شارك في كل الدورات السنوية لاتفاقية أوتاوا"

وذكر السيد محمد ماء العينين بمحتوى التقرير الوطني التطوعي الذي قدمه المغرب رسميا سنة 2006 , مؤكدا أنه تمت ترجمة هذا التقرير إلى منجزات تتماشى مع مقتضيات الاتفاقية" كتجسيد لنية المغرب الحسنة ورغبته الكبيرة, في تحقيق عالم بدون ألغام"

وأشار إلى أن تصويت المغرب لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة, يشكل برهانا إضافيا على دعم المغرب للجهود الدولية التي تصبو إلى إضفاء طابع العالمية على اتفاقية أوتاوا وتحقيق أهدافها.

وأبرز أن المغرب يولي, انطلاقا من سياسيته الوطنية المتعلقة بالتنمية البشرية واحترامه لالتزاماته الدولية في مجال حقوق الإنسان, اهتماما خاصا بضحايا الألغام المضادة للأفراد, موضحا أن المغرب قام بتنفيذ برنامج واسع للتطهير من الألغام, مجندا لذلك وسائل بشرية ومادية وضعت رهن إشارة وحدات الهندسة التابعة للقوات المسلحة الملكية, بغية تنقية المناطق الملغومة

وأضاف أن المغرب تمكن, منذ استرجاع الأقاليم الجنوبية إلى حظيرة الوطن, من إبطال مفعول 65 ألف و382 لغما أرضيا تتوزع بين 44 ألف و638 لغما مضادا للأفراد و20 ألف و699 لغما مضادا للدبابات, مشيرا إلى أن هذه الألغام تم زرعها من طرف الداعين إلى انفصال الصحراء المغربية عن الوطن الأم.

وذكر بأن المغرب شرع في 15 يناير الماضي في عملية واسعة لإزالة الألغام, يشارك فيها أزيد من11 ألف مختص, همت الجهات الثلاثة للأقاليم الجنوبية, وأعطيت فيها الأولوية للمناطق الحيوية الآهلة بالسكان أو المتعلقة بنشاط الرعي وحول نقط الماء والطرق غير المعبدة

ومكنت هذه العملية - يقول سفير المغرب بالأردن - من تطهير مساحة تزيد عن167 ألف كلم مربع واسترجاع 730 لغما و49 ألف قذيفة قابلة للانفجار من مختلف المعايير, مبرزا أن عملية التطهير مكنت الأقاليم الجنوبية من استقبال تظاهرات رياضية وطنية ودولية بمشاركة آلاف المتبارين من جنسيات مختلفة دون تسجيل أي حادث

وقال إن المملكة المغربية التي تجعل من مسألة انضمامها إلى اتفاقية أوتاوا هدفا استراتيجيا, تعتبر أن تحقيق هذا الهدف يظل مرتبطا بمتطلبات أمن الأقاليم الجنوبية المغربية, وبالحل النهائي للنزاع الجهوي الدائر حول مغربية الصحراء

وأعرب سفير صاحب الجلالة عن تضامن المغرب الكامل مع مطالب الدول النامية, وعلى الخصوص الدول الإفريقية من أجل تعزيز التعاون التقني وتعبئة الموارد المالية الضرورية لمساعدتها على تنفيذ التزاماتها تجاه اتفاقية أوتاوا.

يذكر أن المشاركين في أشغال اليوم الأول للاجتماع استمعوا إلى تدخلات عدد من ممثلي الدول الأعضاء والدول التي لها صفة ملاحظ, من بينهم الأميرة استريد, كريمة ملك بلجيكا ألبرت الثاني

المصدر: و م ع

Posté par SAHARA libre à 12:35 - Commentaires [0] - Permalien [#]